Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٥١٠

«كانت صفية من الصَّفي» .

وقال أهل العلم: «الصَّفيُّ» : هو كلُّ شيء يصطفيه من رأسة الغنيمة: فرسٌ، أو جارية، أو عبدٌ، أو سيفٌ، أو ما شاء، على حسب حال الغنيمة.

فأمَّا الصَّفي فاتفق العلماء على أنه ليس لأحدٍ بعد النبي ﷺ، وشذَّ أبو ثور فقال: هو باقٍ، يجري مجرى سهم النبي ﷺ من الخمس (١) .

وأمَّا سهمه ﷺ من الخمس، فاختلف في حكمه بعده اختلافاً كثيراً، يتحصَّل إلى أربعة أقوال:

قول: إنه يُرَدُّ على أهل الجيش الغانمين، فيقسم عليهم أربعة أخماس الغنيمة، وخمس الخمس، وتكون أربعة أخماس الخمس للأربعة الأصناف الباقية من أهل الخمس، كما كان لهم في الأصل (٢) .

وقولٌ ثانٍ: إنه يُردّ على من سُمي في الخمس، فيقسم جميع الخمس على أربعة أسهم، قاله الطبري، وقد مضى توجيه هذا القول، وعليه يجيء قول أبي