Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٥٠٨

لله، ولعلَّه إنما استفتح الكلام في الفيء والخمس بذكر نفسه -تعالى-؛ لأنهما أشرف الكسب، ولم ينسب الصدقة إلى نفسه؛ لأنها أوساخ الناس» .

وقولٌ ثالث: إنه يقسم بعد وفاة النبي ﷺ على أربعة أسهم: لذي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل، وممن قاله: الطبري (١) ، وقال: يُرَدُّ سهم النبي ﷺ على من سُمِّي معه في الآية قياساً على ما أجمعوا عليه فيمن عُدِمَ من أهل سُهمان

الصدقات.

قال غيره: كما أنَّ صِنفاً من سائر الأصناف الذين معه في الخمس إذا فُقِدوا رُدَّ سهمه على الآخرين، فكذلك في سهمه ﷺ.

وقولٌ رابع: إنه يقسم على ثلاثة أسهم: لليتامى، والمساكين، وابن السبيل، وأسقط هؤلاء سهم النبي ﷺ، وسَهم ذي القربى؛ بموت النبي ﷺ، وإليه ذهب أبو حنيفة، وأصحابه (٢) ، وخالفه أكثر الفقهاء في سقوط سهم ذي القربى، ولا يكاد