Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٤٨

الله -تعالى-: ﴿وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ [النساء: ٧٥] ، قيل: يريد قتال أهل مكة لاستنقاذ من فيها من المستضعفين (١) ، وكذلك يدل

قوله ﷺ: «وهم يدٌ على من سواهم» . وقال ﷺ: «فُكُّوا العاني» ؛ خرَّجه البخاري (٢) . ولا خلاف في ذلك أعلمه. قيل: فإن لم تكن لهم قدرة على استنقاذهم بالقتال، وكانت هنالك أموالٌ يُفدَون بها؟! وَجبَ فداؤهم بالمال، وإن كانت لهم قدرةٌ، وهناك أموالٌ، كانوا بالخيار بين القتال والفداء، واجبٌ عليهم أن يمتثلوا أحدَ الأمرين (٣) .

وأما الحالة الثالثة (٤) : فهي ما وراء القيام بالفريضة في الحالتين

المتقدمتين،