Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الأول: في حد الجهاد ووجوبه، وتفصيل أحكامه: من فرض على الأعيان، وعلى الكفاية، ونفل، وصفة من يجب ذلك عليه، وهل تجب الهجرة؟

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٤٧

قوله: «تتكافأ دماؤهم» ، أي: هم في القصاص سواء؛ الشريف والمشروف، والرجل والمرأة. ومعنى: «يسعى بذمتهم أدناهم» : إنَّ كلَّ مسلمٍ أمَّن حرْبياً، فأمانه جائز على سائر المسلمين، سواء كان شريفاً أو وضيعاً، حراً أو عبداً، رجلاً أو امرأة. ونحوٌ منه قوله في هذا الحديث: «ويجير عليهم أقصاهم» ، أي: يلزمهم ذلك، وإن بَعُدَ، وروي هذا الحرف في غير هذا الحديث: «ويردُّ عليهم أقصاهم» (١) . قيل: هو في السَّرِيَّة تخرج من العسكر فَتَغْنَم، فيكون ذلك لها، وللعسكر الذي خرجت منه، وإن بعدت في المغزى (٢) .

ومعنى:: «وهم يدٌ على من سواهم» : أن عليهم التعاون في دفع العدو، إذا نزلَ على أحدٍ منهم، فواجب عليهم أن يكونوا يداً واحدةً في ذلك على الكفار.

ويلحق (٣) هذه الحالة في تعيين الجهاد -أيضاً- للأمر يَعْرض: حالةُ استنقاذ الأسرى إذا حازهم العدو، وكان بالمسلمين قدرة على استنقاذهم بالقتال، قال