Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٤٧٢

ومذهبه أن ذلك لا يكون إلا في خمس الخمس -كما تقدم-، إلا أن يكون تحريضاً يتقدم به قبل الغنيمة لمن يفعل فِعْلاً يُفضي إلى الظفر بالعدو، كالتجسس، والدلالة على الطريق، والتقدم بالدخول إلى دار الحرب أو الرجوع إليها بعد انفصال الجيش عنها، فله

عندهم أن يُنفَّل بجزءٍ من جملة الغنيمة المرجوَّة في ذلك؛ لحديث حبيب بن مسلمة المتقدم؛ ولأن الجيش لم يتعلَّق لهم بها حقٌ، إلاَّ على هذا الوصف، وهو في مصالحهم، كالإجارة والجُعْل.

وقولٌ: إنه لا يُزاد في النفل على الثلث -وهو قول جمهور العلماء- (١) ، ودليل هذا القول حديث حبيب بن مسلمة -المتقدم-، أن رسول الله ﷺ كان يُنفِّلُ الرُّبع بعد الخمس، والثلث بعد الخمس إذا قَفَلَ. فكان ذلك أقصى ما رُوي في التَّنفيل.

وقولٌ: إنه لا يبلغُ بالنَّفلِ سهمَ راجلٍ إلا أن يكون التَّنفيل لسريَّةٍ، أو أحدٍ ممن ساق غنيمة إلى الجيش، فللأمير أن يُنفِّل من أتى بالغنيمة رُبعَ ما ساقَ بعد