Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٤٧١

ثم اختلف أصحاب القول الأوَّل الذين رأوا أن النَّفل لا يكون إلا من الخمس، فقال منهم جماعة: لا يكون إلا في خمس الخمس، وهو سهم النبي ﷺ، وهو قول الشافعي (١) ، ورُوي كذلك عن سعيد بن المسيب (٢) . ومستندهم أن خمس الخمس -وهو سهم النبي ﷺ - هو الذي

يَرْجِعُ النَّظرُ فيه إلى الإمام، وأما سائره فمُعيَّنٌ في الأصناف الموصوفين في الآية، كما عُيِّن سائر الغنيمة للجيش. وقال مالكٌ وأصحابه (٣) : بل جميع الخمس يرجع النظر فيه إلى الإمام- على ما سنذكره بعد هذا في مصرف الفيء والخمس.

وأما اختلافهم في الموضع الثاني -وهومقدار ما يُفرضُ في النفل-، ففي ذلك أقوال:

قول: إن ذلك راجعٌ إلى اجتهاد الإمام، ولا حدَّ له؛ قاله الشافعي (٤) ،