Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٤٦٥

وأهله، وفرَّقها في المهاجرين ﷺ؛ هذا قول جمهور العلماء، وهو مرويٌّ عن عمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم.

وفي «الصحيحين» : البخاري ومسلم، عن عمر قال: «كانت أموال بني النَّضير مما أفاء الله على رسوله ﷺ، مما لم يوجِف عليه المسلمون بخيلٍ ولا ركاب، فكانت للنبي ﷺ خاصَّة، فكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما بقي جعله في الكراع والسلاح، عُدَّةً في سبيل الله ﷿» (١) .

قالوا: وأما آية الفيء الثانية، فنزلت في قُرىً من قُرى العرب، عَلِمَ الله-تعالى- حكم الفيء منهم، فحكمها مخالفٌ للآية التي قبلها في بني النَّضير؛ تلك خاصَّة برسول الله ﷺ (٢) .

فصلٌ: في النَّفل والسَّلَب وأحكامهما

* القولُ في النَّفل *

النفل في المغانم: الزيادة على السهم، وهو جائزٌ فعله، وقضاء الإمام به إذا رآه مصلحة في الجيش وللمسلمين، وليس ذلك بواجبٍ عليه أن يفعله، ولا حقَّ لأحدٍ في ذلك، إلا أنْ يجعله الإمام، أو أمير الجيش، وهو يكون على ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يَخُصَّ الإمام بعض الجيش؛ لِغَنَاءٍ كان منه، أو مكروهٍ تحمَّله