Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٤٦٢

والآية على هذا مُحكمةٌ ومُتَّفقة المعنى مع قوله -تعالى-: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] ، لكن في دعوى تسمية الخمس نفلاً؛ نظرٌ،

والله أعلم.

فصلٌ

وأما قوله -تعالى-: ﴿مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ... ﴾ الآية [الحشر: ٧] ، فكذلك اختلف أهل العلم فيها؛ فمنهم من ذهب إلى أن الآية منسوخةٌ بقوله -تعالى-: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ ... ﴾ الآية [الأنفال: ٤١] ، وزعم أن الفيء ها هنا هو الغنيمة -أيضاً-، وأنه كان الأمر في صدر الإسلام: أن تُقسم الغنائم على هذه الأصناف المسمَّاة في الآية، ولا يكون لمن قاتل عليها شيءٌ منها، إلا أن يكون من أحد هذه الأصناف، ثم نسخ الله -تعالى- ذلك بآية الخمس، فقصر هؤلاء الأصناف عليه، وقسم سائر الغنيمة في الجيش، روي هذا القول عن قتادة (١) ، وغيره، وهو بعيد