عمر، أن رسول الله ﷺ بعث سرية فيها عبد الله بن عمر قِبَلَ نجدٍ، فغنموا إبلاً كثيرة، فكان سهمانهم اثني عشر بعيراً -أو: أحد عشر بعيراً-، ونفلوا بعيراً بعيراً (١) .
فوجهُ الدليلِ منه أنه ذكر فيه التنفيل زيادةً على القسم، فكان النفل شيئاً زائداً على السهم من جملة الغنمية.
وخرَّج مسلم (٢) عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ كان يُنفِّلُ بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصَّة، سوى قَسْمِ عامَّةِ الجيش.
وفيه قول ثالث: أن الأنفال هو الخُمس خاصَّة؛ كان المهاجرون
سألوا لمن هو؟ فأنزل الله ﷿ في ذلك: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] ، رُوي هذا القول عن مجاهدٍ -أيضاً- (٣) .