Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثامن في النفل والسلب، وأحكام الفيء والخمس، ووجوه مصارفهما، وتفصيل أحكام الأموال المستولى عليها من الكفار

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٤٥٨

خرَّج إسماعيل القاضي في «أحكام القرآن» عن عبادة بن الصامت أنه قال: أنا أعلم الناس بالنَّفل؛ كنا مع رسول الله ﷺ يوم بدر ثلاثة أثلاث، ثلثٌ بإزاء العدو، وثلث يحرس النبي ﷺ، وثلث في العسكر يأخذون ما في العسكر، وكان رسول الله ﷺ نفل كلَّ امرئٍ ما أصاب، فقال الذين بإزاء العدو: إنا كنّا بإزاء العدو، وخشينا كرَّة العدو عليكم، وقد رأينا أن نأخذ مثل ما أخذتم، وقال الذين حرسوا النبي ﷺ: قد رأينا أن نأخذ مثل ما أخذتم، ولكن خشينا كرَّة العدوَّ عليكم،

فتنازعوا في ذلك؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنفَالُ للَّهِ وَالرَّسُولِ ... ﴾ الآية [الأنفال: ١] ، وكان فيه تقوى، وصلاح ذات بينٍ، وطاعة الله، وطاعة رسوله ﷺ. وفي روايةٍ عنه قال: فينا معشر أصحاب رسول الله ﷺ نزلت حين اختلفنا، وساءت فيه أخلاقُنا، فانتزعه الله ﵎ من بين أيدينا، فجعله إلى رسوله ﷺ، فقسمه بالسَّواء، فكان في ذلك طاعة الله، وطاعة رسوله ﷺ، وصلاح ذات البين (١) .