Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٤٣١

* مسألة:

اختلفوا في الحربيِّ المستأمن يخلف ودائع وديوناً في دار الإسلام، ويلحق بدار الحرب، فيغزوها المسلمون، فيُقتل فيمن أُصيب، فقال الشافعي (١) : دَيْنه وودائعه، وما كان له من مالٍ: مغنوم عنه.

وقال الأوزاعي (٢) : يوضع ماله كلُّه في بيت مال المسلمين.

وقال أصحاب الرأي (٣) : ما أودع كان فيئاً للمسلمين، وأما الديون فتبطل

عن الذي هي عليه، ولا تكون فيئاً، وكذلك ما كان عليه من دينٍ لمسلم، قد بطل ما عليه من الدَّين إذا قُتل أو أُسِر.

قال ابن المنذر (٤) : إذا مات المستأمن في أرض الإسلام، وخَلَّف مالاً قدم به، أو أصابه في دار الإسلام، وخلف ورثةً في دار الحرب، فإنَّ كلَّ من أحفظُ عنه يقول: إن ماله يُردُّ إلى ورثته، غير الأوزاعي؛ فإن الأخبار جاءت عنه في ذلك مختلفة.