Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٤٣٠

إلى إرقاق ذي بطنها سبيل، من قبل أنه إذا خرج فهو مسلم بإسلام أبيه، ولا يجوز السِّباء على مسلم، وعلى ذلك أهل الظاهر (١) .

فأمَّا الحربيُّ المستأمن يسلم في دار الإسلام، وله في دار الحرب مالٌ وعقار، فيغنمه المسلمون بعد إسلامه، فقال مالكٌ، والليث، وأبو حنيفة (٢) : كل

ذلك فيءٌ، وكذلك أولاده الذين بدار الحرب، صغاراً كانوا أو كباراً، وكذلك امرأته وما في بطنها، إن كانت حاملاً.

ولم يفرِّق مالك بين إسلامه في دار الكفر ودار الإسلام، وفرَّق أبو حنيفة (٣) . وقال الشافعي: كل ذلك سواء، لا سبيل عليه في شيء من ماله، ولا صِغار ولده، كما قال فيمن أسلم في دار الحرب، ولم يُفرِّق، والحجة له في ذلك كالحجَّة في الأول، وهو الأرجح، والله أعلم (٤) .