Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٤٠٧

لحاقهم بهم بعد أن خرجوا من دار الحرب (١) ، فلا يكون لهم حينئذٍ شيءٌ.

وإذا قيل بالقسم في دار الحرب فذلك إنما يكون حيث يأمن الجيش، ولا يمنع منه خوف عدوٍّ، ولا عدم فوتٍ للمقام على القسم إن احتيج فيه إلى إقامة.

فصلٌ

وأما كيفية القسم: فللمالكية في ذلك ثلاثة أقوال (٢) :

قيل: تقسم أعيان الغنائم، ولا تُباع، فإن كانت أجناساً مختلفة، قُوِّم كل شيء منها على حدته، ثم عدلت بالقيمة.

وقيل: تباع، وتقسم الأثمان.

وقيل (٣) : ذلك مصروفٌ إلى نظر الإمام، فما رأى من ذلك أنه أفضل لأهل الجيش؛ فعله.

فوجه قسم الأعيان من غير بيعٍ: أنه كذلك رُوي في قسم الغنائم في مغازي رسول الله ﷺ، وعلى ذلك جرى فعل الصحابة.

روى مالكٌ عن يحيى بن سعيد، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: «كان الناس في الغزو إذا اقتسموا غنائمهم يعدلون البعير بعشرة شياه» (٤) .