Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب السابع في الغنائم وأحكامها، ووجه القسم، ومن يستحق الإسهام، وبم يستحق، وسهمان الخيل، وما جاء في الغلول

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٤٠٦

يوسف: «أحبُّ إليَّ أن لا تُقسم الغنائم في دار الحرب، إلا أن لا يجد حمولةً، فيقسمها هنالك» (١) .

وحجة ما ذهب إليه مالكٌ، والشافعي، ومن قال بقولهما: ما ثبت أن رسول

الله ﷺ قسم غنائم حنين بالجعرانة (٢) ، وكانت يومئذٍ من دار الحرب، كذلك استدل ابن عبد البر (٣) .

قال أبو بكر بن المنذر (٤) في الاستدلال هنا: «وذلك للثابت عن النبي ﷺ، أنه قسم يوم خيبر: للفَرَس سهمين؛ ولصاحبه سهماً» . وجعل ابن المنذر حديث قسم غنائم حنين بالجعرانة دليلاً على أن للإمام أن يؤخر القسم إن شاء حتى يرجع إلى بلد الإسلام، ولأنه بالخيار في ذلك، على حسب ما يرجوه من المصلحة، ويراه من الاجتهاد، ويتمكن له من التفرغ.

وأما ما ذهب إليه أبو حنيفة، فلا أعلم ما وجه ما ذهبَ إليه، إلا أن يريد أنهم ماداموا في دار الحرب، فلم يستقر لهم ملك الغنيمة بعدُ؛ لإمكان كرَّة العدو ونحو ذلك، فكان الأمر على مثل حال المدافعة، ولهذا كان من مذهبه أنَّ من لحق الجيش من مددٍ ونحوهم، بعد انقضاء القتال، وحرز الغنيمة، وقبل الخروج من دار الحرب؛ فإنه يُسهم له مع الجيش، وهم في ذلك شركاء، ما لم يكن