Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب السادس: في الأمان وحكمه، وما يلزم من الوفاء به، والفرق بينه وبين مواقع الخديعة في الحرب، وهل تجوز المهادنة والصلح؟

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ٣٠٧

قيل: معنى مَتَّرْس -بالفارسية-: لا تخف، وكذلك: لا تدْهل -بالقبطية- بمعنى: لا تخف.

وروى ابن المنذر (١) مسنداً إلى عمر بن الخطاب أنه قال: «والله لو أن أحدكم أشار بأصبعه إلى السماء إلى مشرك، فنزل إليه على ذلك، فقتله؛ لقتلته به» .

وروى عبد الملك بن حبيب: حدثني الأوسي وعليُّ بن مَعبد، عن إسماعيل ابن عيَّاش، عن الأحوص بن حكيم، أن عمر بن الخطاب كتب: «أما بعد؛ فإن أشار رجلٌ إلى عدوه بيده إلى السماء، فقال: والله لئن نزلتَ لأقتلنك، فنزل على ذلك فلا يقتله، فإنَّما نزل حين أشار بيده إلى السماء، وذلك عهده» (٢) .