Printed page ٢٠٢
بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الأنفال: ١٥-١٦] .
في هذه الآية لأهل العلم ثلاثة أقوال:
قول: إنَّها منسوخة؛ نسخها قوله تعالى: ﴿يَا أيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنينَ عَلَى القِتَالِ إِن يَكُن مِنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِئَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٥] إلى تمام الآيتين، فنسخ بالتخفيف عنهم، وأطلق لهم أن يُوَلّوا عمَّن هو أكثر من هذا العدد، وإليه ذهب عطاء بن أبي رباح (١) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (١٠/٣٨- ط. دار الفكر) : حدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن حبيب، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن عطاء، قال: كان الواحد لعشرة، ثم جعل الواحد باثنين، لا ينبغي أن يَفِرَّ منهما. ونقله عنه مكي بن أبي طالب في «الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه» (ص ٢٩٧) ، وأبو بكر بن العربي في «الناسخ والمنسوخ» (٢/٢٢٨) ، وأبو جعفر النحاس في «الناسخ والمنسوخ» (ص ١٨٤) ، وابن البارزي في «ناسخ القرآن ومنسوخه» (٣٥) ، وابن سلامة في «الناسخ والمنسوخ» (٩٤) . وانظر: «المحرر الوجيز» (٦/٣٧١) ، «زاد المسير» (٣/٣٧٧) ، «المحصول» للرازي (١/٣/ ٤٦٣) . وهو مذهب ابن عباس. فقد أخرج أبو عبيد في «الناسخ والمنسوخ» (رقم ٣٥٨) ، وابن أبي حاتم في «التفسير» (٥/ ١٧٢٨ رقم ٩١٤٠) بسنديهما إلى عطاء الخراساني، عن ابن عباس في قوله: ﴿إِن يَكُن مِنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِئَتَيْنِ..﴾ الآية، قال: فنسخها قوله ﷿: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أنَّ فِيكُمْ ضَعفًا﴾ [الأنفال: ٦٦] إلى قوله ﴿مَعَ الصَّابِريِن﴾ . وروى نحوه الطبري في «التفسير» (١٤ رقم ١٦٢٧٢- ط. شاكر) ؛ من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. وعليٌّ لم يسمع من ابن عباس. لكن لعليِّ بن أبي طلحة صحيفةٌ عن ابن عباس، يروي منها، فروايته صحيحة عن ابن عباس ﵄. انظر: «جامع التحصيل» (٢٤٠) ، و «تحفة التحصيل» (٢٣٤) ، «العجاب في بيان الأسباب» للحافظ ابن حجر (ص ٥٨- ط. ابن حزم) ، «الإتقان» للسيوطي (٢/٤٧٠- ط. دار الكتاب العربي) . وروى نحوه الشافعي في «الرسالة» (ص ١٢٧-١٢٨) ، و «الأم» (٤/٩٢، ١٦٠) -ومن طريقه البيهقي في «الكبرى» (٩/٧٦) ، و «أحكام القرآن» (ص ٣٩) ، و «الشعب» (٤٠٠١) -، وسعيد بن منصور «سننه» (رقم ١٠٠٠- ط. الحميد ورقم ٢٥٣٧- ط. الأعظمي) ، وابن الجارود (١٠٤٩) ، والطبراني =