Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ١٦٧

يُتَعَدّى به عِلَّة الحَكَّة (١) ، وليس أمر الحرب في شيءٍ من ذلك (٢) ، وهذا هو الأرجح.

ومستند من أباحهُ في الحرب: قياسهم موطنَ الحرب للضرورة إلى المباهاة والإرهاب، ولأن فيه قوةً، ودفعاً (٣) للسهام ونحوها، كما قال عطاء في الديباج: «إنه في الحرب سلاح» ، فقاسوا هذا على الرُّخصةِ في حديث أنس، بِعلَّةِ أنه يَدْفَعُ من ضرر الغزو، إما بالإرهاب، وإما بكونه من السِّلاح مما هو أشدُّ من ضرر الحكَّة (٤) .

ما جاء في الأمر بالدعوة قبل القتال

قال الله -تعالى-: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء: ١٥] ،

وقال -تعالى-: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً. وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾ [الأحزاب: ٤٥-٤٦] .