Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ١٦٤

العسكر الكبير والصغير، وإن كان هو في الصغير أَمْكَن، فلا يقطع على السلامة في الكبير، بل قد يمكن سقوطه وإضاعته حتى يناله العدو، وإن كان عسكر المسلمين غالباً، فالعلَّة موجودة على كل حال.

في لباس الحرير: هل يباح في الغزو؟

خرَّج الترمذي، وغيره (١) عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله ﷺ قال: «حُرِّمَ لباسُ الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأُحِل لإناثهم» ، قال فيه: «حسن

صحيح» .

وخرَّج البخاري (٢) ، عن أنس، أن النبي ﷺ رخَّصَ لعبد الرحمن بن عوف، والزبير، في قميصٍ من حريرٍ؛ من حكَّةٍ كانت بهما. وفي رواية (٣) : فأرخص لهما في الحرير، فرأيته عليهما في غزاة.

واختلف أهل العلم في لباس الحرير في الحرب، فأجازته طائفة ومنعته طائفة؛ فمِمَّن أجازه: أنس، يُروى عنه أنه لبس الديباج في فزعةٍ فزعها الناس (٤) ،