Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ١٥٨

قِبَلَ بدر، فلما كان بِحَرَّة الوَبرَة (١) ؛ أدركه رجل قد كان يذكر منه جُرْأةٌ ونَجْدةٌ، فَفَرِح

أصحاب رسول الله ﷺ حين رأوه، فلما أدركه، قال لرسول الله ﷺ: جئتُ لأتبعك وأُصيبَ معكَ، قال له رسول الله ﷺ: «تؤمن بالله ورسوله؟» قال: لا، قال: «ارجع، فلن أستعين بمشرك» ، قالت: ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي ﷺ كما قال أول مرة، قال: لا، قال: «فارجع، فلن أستعين بمشرك» ، قالت: ثم رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة: «تؤمن بالله ورسوله؟» قال: نعم، فقال له رسول الله ﷺ: «فانطلق» .

وفي الترمذي (٢) ، عن الزهري، أن النبي ﷺ أسهم لقومٍ من اليهود قاتلوا معه.

واختلف أهل العلم في ذلك: فالجمهورُ على كراهة الاستعانة بهم في شيء من الغزو، وهو الصحيح (٣) ؛ لما دل عليه القرآن والسنة الثابتة. وأما ما رواه