Skip to content

الإنجاد في أبواب الجهاد الباب الثالث في شرط صحة الجهاد وما يحق فيه من طاعة الإمام، ومياسرة الرفقاء، وما جاء في آداب الحرب، والأمر بالدعوة قبل القتال

الإنجاد في أبواب الجهاد

ابن المناصف

Printed page ١٥٧

فلا تبرحوا مكانكم هذا، حتَّى أُرسلَ إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأَوْطَأناهُم، فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم، فهزموهم ... » الحديث بطوله.

وكان يقال: لا تهمل التَّعبئَةَ (١) عند المناوشة؛ فإنَّ فساد التَّعبئة من أعظم الخلل (٢) ، وقيل: لا تجعل النهر وراءك عند الزَّحف. يعني: لما يتقى من كَرَّة العدو، ومضايقة الزَّحف، فيكون في ذلك الهلاك، وكذلك كل شيء يُتقى منه ما يُتَّقى من كَرَّةٍ عند المضايقة والحاجة إلى التوسع، ومجال التَّحَيُّز، وما يُخشى من النُّكوصِ، وشبه ذلك، فالحزم بالإعداد لذلك كلِّه هو الأوْلى (٣) .

في كراهة الاستعانة بالمشركين

قال الله -تعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٥٧] ، وقال -تعالى-: ﴿وَلاَ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾ [النساء: ٨٩] .

وخرَّج مسلم (٤) ، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: خرج رسول الله ﷺ