المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Printed page ٢٠/ ٦٥
المبحث التاسع في مؤنة التعريف
[م-١٩٩٩] اختلف العلماء فيمن يتحمل مؤنة التعريف على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يتحمل الملتقط مؤنة التعريف، وهذا مذهب الحنفية والحنابلة (١).
واستثنى الحنفية ما لو قال القاضي: أنفق لترجع فإن له الرجوع على المالك.
جاء في حاشية ابن عابدين: «وهو في الإنفاق على اللقيط واللقطة متبرع؛ لقصور ولايته، إلا إذا قال له قاض: أنفق لترجع، فلو لم يذكر الرجوع لم يكن دينًا في الأصح» (٢)؛ لأن الأمر متردد بين الحسبة والرجوع فلا يكون دينًا بالشك (٣).
وجاء في الهداية: وإن أنفق بأمره ـ أي بأمر القاضي ـ كان ذلك دينا على صاحبها؛ لأن للقاضي ولاية في مال الغائب» (٤).
فالنفقة على اللقطة يشمل نفقة التعريف ويشمل غيرها من النفقات.
وجاء في كشاف القناع: «وأجرة المنادي على الملتقط ... ولا يرجع