Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الراجح من الخلاف

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ٥٢٠

أن الذمة الحاضرة كالعين الحاضرة، وبأن الدين في الذمة كالمقبوض، فأغنى ذلك عن إحضار كلا البدلين أو أحدهما في مجلس العقد.

وقيل: لا يجوز، وهو مذهب الشافعية والحنابلة (١).

(ح-١٠٤) واستدلوا بما رواه الشيخان من طريق مالك، عن نافع،

عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز (٢).

وجه الاستدلال:

قوله ﷺ (ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز)، فإذا كان النهي قد ثبت عن بيع الغائب بالناجز، فالغائب بالغائب أحرى أن لا يجوز.

ولأن هذا من باب بيع الدين بالدين، وهو غير جائز.

الراجح من الخلاف:

الراجح هو القول الأول، لأن ما في الذمة بحكم الحاضر، والنهي عن بيع الدين بالدين سيأتي بحثه إن شاء الله، وسنبين فيه إن شاء الله تعالى، أن هناك صورًا من بيع الدين جائزة، منها بيع الدين على من هو عليه كما في هذه المسألة.

وقد قال ابن تيمية « ... لم ينه النبي ﷺ عن بيع دين ثابت في الذمة يسقط إذا