Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الفرق بين الهبة والوصية

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١٨/ ٣٤٤

أني أعتقت وليدتي، قال: أوفعلت؟، قالت: نعم، قال: أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك (١).

جاء في فتح الباري نقلًا عن ابن بطال أنه قال: «فيه ـ يعني في الحديث ـ أن هبة ذي الرحم أفضل من العتق» (٢).

الفرق بين الهبة والوصية:

[م-١٨٢١] الهبة والوصية يجتمعان بأنهما تبرع بالمال بلا عوض، ويفترقان في أمور منها:

الأول: أن الهبة تبرع في الحياة، والوصية لا تكون إلا بعد الموت.

ولهذا كانت الهبة أفضل من الوصية؛ لأن الواهب يعطي، وهو صحيح، شحيح، يخشى الفقر ويأمل الغنى بخلاف الوصية.

(ح-١٠٩٩) روى الشيخان من طريق عمارة بن القعقاع، حدثنا أبو زرعة،

حدثنا أبو هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرًا، قال: أن تصدق، وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر، وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان (٣).

الثاني: أن الأصل في الهبة أن تكون مستحبة، وأما الوصية فقد تكون مستحبة، وقد تكون واجبة كما لو أوصى بواجب عليه، وتعينت الوصية طريقًا