المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Printed page ٢/ ٤٣٦
عنه، ولم يقيده عنه بكون الموجود وقت العقد يكون أكثر (١)، بل قال عنه: اجعل الموجود أصلًا في العقد، وما يحدث بعد ذلك تبعًا، وقال: استحسن فيه؛ لتعامل الناس، فإنهم تعاملوا بيع ثمار الكرم بهذه الصفة، ولهم في ذلك عادة ظاهرة، وفي نزع الناس عن عاداتهم حرج، وقد رأيت في هذا رواية عن محمد، وهو في بيع الورد على الأشجار، فإن الورد متلاحق، ثم جوز المبيع في الكل بهذا الطريق» (٢).
الراجح:
جواز بيع الثمار المتلاحقة، ويكون ما لم يظهر تابعًا للأصل في الحكم، وخروجًا من النزاع لا مانع من النص على هذا في صلب العقد ليكون العقد سليمًا، فإن الحنفية يجيزون مثل ذلك إذا كان ذلك بإذن البائع، ويطيب للمشتري ما زاد من الثمرة.
* * *