Printed page ٢/ ٣٧٨
وإن احتاج الثمار إلى السقي، وكان فيه ضرر على الأصل، أو احتاج الأصل إلى السقي، وكان فيه ضرر على الثمار، فاختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
ذهب المالكية إلى المنع من السقي؛ لأن شرط جواز السقي ما لم يضر أحدهما بالآخر، فإن ضر السقي بالآخر منع منه (١).
دليل المالكية:
(ح-٨٧) ما رواه الدارقطني من طريق عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه،
عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: لا ضرر ولا ضرار، من ضار ضاره الله، ومن شاق شق الله عليه.
[المعروف من حديث أبي سعيد أنه مرسل، وهو حسن بشواهده] (٢).
القول الثاني:
ذهب الشافعية إلى فسخ العقد إذا تنازعا، وكان أحدهما يتضرر من السقي (٣).