Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الدليل الأول

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١٦/ ٥٠

وقد ناقشت في مبحث مستقل، وجود الوقف قبل الإسلام، ورجحت أنه كان موجودًا قبل الإسلام.

الثالث: أن المراد بالحبس ما كان أهل الجاهلية يحبسونه، ويحرمونه من ظهور الحامي، والسائبة، والبحيرة، وما أشبهها، فنزل القرآن بإحلال ما حرموه منها، وإطلاق ما حبسوه.

قال الله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة:١٠٣]. فهذه الحبس التي كان أهل الجاهلية يحبسونها، فأبطل الله شروطهم فيها.

(ث-١٧٥) فقد روى البيهقي من طريق عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول:

سمعت الشافعي يقول: اجتمع مالك وأبو يوسف عند أمير المؤمنين، فتكلما في الوقف، وما يحبسه الناس، فقال يعقوب: هذا باطل. قال شريح: جاء محمد ﷺ بإطلاق الحبس. فقال مالك: إنما جاء محمد ﷺ بإطلاق ما كانوا يحبسونه لآلهتهم من البحيرة، والسائبة، فأما الوقوف، فهذا وقف عمر بن الخطاب ﵁ حيث استأذن النبي ﷺ، فقال: حبس أصلها، وسبل ثمرتها، وهذا وقف الزبير، فأعجب الخليفة ذلك، وبقي يعقوب (١).

(دليل من قال: لا وقف إلا في السلاح والكراع:

الدليل الأول:

(ح-٩٤٣) ما رواه البخاري من طريق سفيان، عن عمرو، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان،

عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: كانت أموال بني