المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Printed page ٢/ ٢٥٠
دليل الحنفية على تحريم بيع لبن الآدميات
.
الدليل الأول:
قال الحنفية: إنه لا يباح الانتفاع به شرعًا على الإطلاق، بل لضرورة تغذية الطفل، وما كان حرام الانتفاع به شرعًا إلا لضرورة، لا يكون مالًا، كالخمر والخنزير (١).
ورده القرافي، قال: «ويندفع الفرق بما روي عن عائشة ﵂، أنها أرضعت كبيرًا، فحرم عليها، فلو كان حرامًا لما فعلت ذلك، ولم ينكر عليها أحد من الصحابة، فكان ذلك إجماعًا على إلغاء هذا الفرق» (٢).
الدليل الثاني:
أنه جزء من الآدمي، والآدمي بجميع أجزائه محترم مكرم، وليس من الكرامة والاحترام ابتذاله بالبيع (٣).
الدليل الثالث:
عمل الناس دليل على أنه ليس بمال، بدليل أنك لا تجده يباع اليوم في الأسواق، بخلاف لبن بهيمة الأنعام (٤).
الدليل الرابع:
قياس لبن الآدمي على عرقه، وبزاقه، ومخاطه، وكل هذه الأشياء ليست مالًا، فكذلك اللبن (٥).