المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Printed page ٢/ ٢٠٧
ابن حجر: «وهو قول أكثر العلماء، فلا ينتفع من الميتة أصلًا عندهم إلا ما خص بالدليل، وهو الجلد المدبوغ» (١).
ونسب القول إلى الجمهور النووي في شرحه لصحيح مسلم (٢).
واستدلوا على هذا بأدلة منها:
أولًا: إباحة الانتفاع بهذه الأشياء ذريعة إلى اقتناء الشحوم وبيعها.
(ح-٥٨) ثانيًا: ما رواه أحمد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب.
عن أبي هريرة، قال: سئل النبي ﷺ عن الفأرة تقع في السمن، فقال: إن كان جامدًا، فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه (٣).
وجه الاستدلال:
أن إباحة الانتفاع به في الاستصباح وغيره قربان له، والرسول ﷺ قد نهى عن قربان الدهن المتنجس، فما بالك بالدهن النجس.
ونوقش هذا:
بأن الحديث قد أخطأ فيه معمر في إسناده ومتنه، والمحفوظ منه: «ألقوها وما حولها، وكلوه» (٤).