المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Printed page ٢/ ١١٦
وجاء في التاج والإكليل «حكى ابن القصار أن مذهب مالك: للمغبون الرد إذا كان فاحشًا، وهذا إذا كان المغبون جاهلًا بالقيم» (١).
ومعناه: إذا لم يكن جاهلًا في القيمة، وعلم أنه مغبون فيها، ودخل على بينة فلا رد بدعوى الغبن.
وقال ابن حزم: «ولا يحل بيع شيء بأكثر مما يساوي ولا بأقل مما يساوي ... إلا بمعرفة البائع والمشتري معًا بمقدار الغبن في ذلك، ورضاهما به» (٢).
[م - ١٠٨] أما إذا كان الغبن لم يقع تحت رضا المشتري، فهل يعتبر الغبن قادحًا في الرضا، والذي هو شرط في صحة البيع؟ اختلف العلماء في ذلك على خمسة أقوال:
القول الأول
له الرد مطلقًا، وبه يفتى في مذهب الحنفية (٣)، واختاره البغداديون من المالكية (٤)، وقول في مذهب الحنابلة (٥).