قال الشاطبي في الموافقات: «ومما وقع في المذهب في المستحاضة تترك الصلاة زمانًا، جاهلة بالعمل أنه لا قضاء عليها فيما تركت، قال في مختصر ما ليس في المختصر: لو طال بالمستحاضة والنفساء الدم، فلم تصل النفساء ثلاثة أشهر، ولا المستحاضة شهرًا، لم يقضيا ما مضى إذا تأولتا في ترك الصلاة دوام ما بهما من الدم ... » (١).
ومن ذلك أخذ عمار بأن التيمم للجنب يجب تعميم البدن فيه بالتراب، فهو قد قاسه على طهارة الأصل: وهو الماء.
إذا قبض المبيع بعقد باطل، فقد ذهب الأئمة الأربعة إلى وجوب رده مطلقًا ما دامت عينه قائمة، سواء كان العاقد عالمًا بفساده، أو كان جاهلًا، فينقض بكل اعتبار.
[م - ١٠٣] فإن تلفت عينه بيد المشتري، فهل يضمنه المشتري؟ في ذلك خلاف بين أهل العلم على قولين.
القول الأول:
لا يضمنه، لأنه أمانة في يده، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى (٢).
القول الثاني:
يضمنه كما لو قبضه بعقد صحيح، وهو مذهب الجمهور (٣)، وقول في مذهب