Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الدليل الأول

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١٢/ ٣٥٥

العلم أن البيع لا ينعقد إلا بإيجاب وقبول، وهما ركنا البيع المتفق عليه بين أهل العلم.

فهل انعقد البيع بمجرد الوعد وقبل شراء البضاعة، أو انعقد بعد شراء البضاعة؟

فإن قلنا: إن البيع انعقد بمجرد الوعد وقبل شراء البضاعة، فهذا لا يصح، والأدلة على بطلان هذا العقد، ما يلي:

الدليل الأول:

أن المبيع إن كان معينًا كما لو قال المشتري أريد أن أشتري هذا البيت، فقد قد باع البنك ما لا يملك لِحَظِّ نفسه (١)، وهذا لا يجوز، بل مجمع على بطلان البيع؛ لأن من شروط البيع أن يكون المبيع مملوكًا للبائع أو مأذونًا له فيه.

ونقل الإجماع على المنع الزيلعي في تبيين الحقائق (٢)، وابن الهمام في فتح القدير (٣).

وذكر ابن عبد البر أن بيع ما ليس عند الإنسان من الأصول المجتمع على تحريمها (٤).

وقال ابن القيم ﵀: «إذا باعه شيئًا معينًا، وليس في ملكه، ثم مضى ليشتريه