Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الدليل الأول

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١١/ ٥١٤

ويجاب:

«لا يعتبر هذا من قبيل المعاوضة، وبيع دراهم بدراهم أقل منها، وإنما هو من باب حسن الاقتضاء، ويغتفر في القضاء من المعاوضة ما لا يغتفر ابتداء.

(ح-٨٠٦) ويدل لذلك حيث جابر بن عبد الله أن أباه قتل يوم أحد شهيدًا، وعليه دين، فاشتد الغرماء في حقوقهم، قال: فأتيت النبي ﷺ، فسألهم أن يقبلوا ثمرة حائطي، ويحللوا أبي، فأبوا، فلم يعطهم النبي ﷺ حائطي ... الحديث» (١).

وفي لفظ: «أن أباه توفي وترك عليه ثلاثين وسقًا لرجل من اليهود، فاستنظره جابر، فأبى أن ينظره، فكلم جابر رسول الله ﷺ ليشفع له إليه، فجاء رسول الله ﷺ، فكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له، فأبى ... الحديث (٢).

فإن هذا الحديث دل بعمومه على جواز المصالحة مع جهالة أحد العوضين، وإن كان المصالح به، والمصالح عنه ربويين، وذلك لأن بيع الرطب في رؤوس النخل، وهو غير معلوم الوزن بالثمر لا يجوز في غير العرايا، ويجوز في المصالحة، وهو عند الوفاء، ذلك أن النبي ﷺ سأل الغريم أن يأخذ ثمر الحائط، وهو مجهول القدر في الأوساق التي له، وهي معلومة، وكان ثمر الحائط دون الذي له، حيث جاء فيه، أنهم لم يروا أن فيه وفاء» (٣).

دليل من قال بالجواز:

الدليل الأول:

(ح-٨٠٧) ما رواه الطبراني من طريق مسلم بن خالد، قال: سمعت علي