المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Printed page ١١/ ٤٥٢
وقيل: يجوز ما لم يكن العاقدان أو أحدهما من أهل العينة، فيتهمان لذلك، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية (١).
وقيل: يجوز إذا لم يتخذ حيلة، وهو رواية أبي داود عن أحمد (٢).
ولم نتعرض لمذهب الشافعية لأنهم يقولون بجواز العينة مطلقًا.
دليل من قال بالجواز:
الدليل الأول:
الأصل حل البيع، وإنما حرم في مسألة العينة بالأثر الوارد فيها، وليس هذا في معناها.
ونوقش:
أن أحاديث المنع مطلقة لم تقيد بصورة معينة، قال ابن القيم: «ليس في النص ما يدل على اختصاص العينة بالصورة الأولى حتى تتقيد به نصوص مطلقة على تحريم العينة» (٣).
الدليل الثاني:
أن قياس مسألة عكس العينة على مسألة العينة قياس مع الفارق، وذلك لأن التوسل بالعينة إلى الربا أكثر فلا يلحق بها ما دونها.