Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة ونوقش هذا الاستدلال

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ٤٢

لضعيف الأخذ لنفسه، ضعيف العطاء منها، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس، فقد ذهب عنه اليتم ... » (١).

الدليل الثاني:

قال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء:٥]

فنهينا أن نعطي السفيه المال، وهو مطلق يشمل السفه المتصل بالبلوغ، والسفه الذي عاد إليه بعد أن كان رشيدًا.

الدليل الثالث:

قال تعالى: ﴿فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة:٢٨٢].

وجه الاستدلال:

قال الشافعي: أثبت الولاية على السفيه والضعيف والذي لا يستطيع أن يمل هو، وأمر وليه بالإملاء عليه؛ لأنه أقامه فيما لا غناء به عنه من ماله مقامه (٢).

ونوقش هذا الاستدلال:

بأن شيخ المفسرين الطبري ﵀ قد رجح أن السفيه هنا هو الجاهل، وبين في تفسيره أن السفه في لغة العرب يأتي بمعنى الجهل، واستدل على ذلك، بأن الله ﷾ ابتدأ الآية بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ الآية [البقرة: ٢٨٢].

والصبي والسفيه لا يجوز مداينته، وقد استثنى الله ثلاثة أشياء من الإملال، وهم السفيه والضعيف والذي لا يستطيع أن يمل هو، وهؤلاء الثلاثة أشخاص