المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
لضعيف الأخذ لنفسه، ضعيف العطاء منها، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس، فقد ذهب عنه اليتم ... » (١).
الدليل الثاني:
قال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء:٥]
فنهينا أن نعطي السفيه المال، وهو مطلق يشمل السفه المتصل بالبلوغ، والسفه الذي عاد إليه بعد أن كان رشيدًا.
الدليل الثالث:
قال تعالى: ﴿فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة:٢٨٢].
وجه الاستدلال:
قال الشافعي: أثبت الولاية على السفيه والضعيف والذي لا يستطيع أن يمل هو، وأمر وليه بالإملاء عليه؛ لأنه أقامه فيما لا غناء به عنه من ماله مقامه (٢).
ونوقش هذا الاستدلال:
بأن شيخ المفسرين الطبري ﵀ قد رجح أن السفيه هنا هو الجاهل، وبين في تفسيره أن السفه في لغة العرب يأتي بمعنى الجهل، واستدل على ذلك، بأن الله ﷾ ابتدأ الآية بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ الآية [البقرة: ٢٨٢].
والصبي والسفيه لا يجوز مداينته، وقد استثنى الله ثلاثة أشياء من الإملال، وهم السفيه والضعيف والذي لا يستطيع أن يمل هو، وهؤلاء الثلاثة أشخاص