Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الدليل الرابع

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ٣٦

الدليل الثاني:

استدل أبو حنيفة ﵀ على أنه إذا كبر لم يحجر عليه مطلقًا سواء كان سفيهًا أو غير سفيه، ومثله إذا طرأ عليه السفه بعد إيناس الرشد بقوله تعالى ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا﴾ [النساء:٦] معناه مخافة أن يكبروا، فيلزمكم دفع المال إليهم، ودفع المال إليهم هنا مطلق غير معلق بشرط الرشد.

ويجاب عن استدلاله:

بأن يقال: الأصل في الكبير أن يكون راشدًا، وأن تكون أهليته مكتملة، فالآية سيقت بناء على الأصل، فالسفه عارض، وهو حالة مرضية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى لم تسق الآية في معرض بيان متى يدفع المال لليتيم، وإنما كانت الآية متوجهة إلى تناول الأولياء لمال اليتيم، فنهاهم سبحانه عن أكل مال اليتيم في حالتين: في حالة الإسراف، وفي حالة تقصد مبادرة الأخذ، استغلالًا لوقت الولاية، مخافة أن يصل اليتيم إلى سن الرشد الذي يجب أن يستلم فيه ماله.

الدليل الثالث:

(ح - ٤١) ما رواه البخاري من طريق عبد الله بن دينار،

عن عبد الله بن عمر ﵁، أن رجلًا ذكر للنبي ﷺ أنه يخدع في البيوع، فقال: إذا بايعت فقل: لا خلابة (١).

الدليل الرابع:

(ح-٤٢) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عبد الوهاب، أخبرنا سعيد، عن قتادة