Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الوجه الثالث

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١١/ ٣٠١

تعود على الحكم بالإبطال، لأن النص دلالته قطعية وهي دلالتها ظنية، والله أعلم.

الوجه الثاني:

أن الربا يجري في سبائك الذهب والفضة مع أنهما في حال كونهما سبائك لا تعتبر من الأثمان (١).

وهذا دليل على أن الثمنية موغلة في الذهب والفضة لا تنفك عنهما، وليست طارئة عليهما، سواء كانت تبرًا، أو عينًا، أو مصوغًا.

الوجه الثالث:

القول بأن الحلي لم تدخل في نصوص الربا، لأنها من جنس السلع، وليست من جنس الأثمان، ولهذا لم يجب فيها الزكاة. فيقال في الجواب:

أولًا: ليس هناك علاقة بين الزكاة وبين الربا، فالثمنية التي هي العلة في الذهب والفضة، ليست هي العلة في غيرها من الأموال الربوية، وليست هي العلة في وجوب الزكاة في الأموال الزكوية، فلا تلازم بين الزكاة وبين الربا، حتى يمكن أن يقال: ما لم تجب فيه الزكاة لم يجر فيه الربا. وما جرى فيه الربا وجبت فيه الزكاة، فالبيوع باب، والصدقة باب آخر.

وعدم وجوب الزكاة في الحلي ليس راجعًا لكونها بالصناعة خرجت عن جنس الأثمان، بل لأن من شروط الزكاة أن يكون ملك النصاب خاليًا من الحوائج الأصلية، والحلية تعتبر من الحاجات الأصلية للنساء (٢).