Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة وأجاب الحنفية على هذا الاستدلال

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١١/ ٢٦٧

وجه الاستدلال:

قال ابن حجر: «استدل بأحاديث الباب، ومنها حديث ابن عمر وسهل ابن أبي حثمة على تحريم بيع الرطب باليابس منه، ولو تساويا في الكيل والوزن؛ لأن الاعتبار بالتساوي إنما يصح حالة الكمال، والرطب قد ينقص إذا جف عن اليابس نقصًا لا يتقدر» (١).

وأجاب الحنفية على هذا الاستدلال:

بأن المراد في الحديث: بيع المزابنة، وهو بيع الرطب على رؤوس النخل بالتمر، وليس المراد بيع الرطب بعد القطع بالتمر (٢).

(ح-٧٥٥) لما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد.

عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة، والمزابنة: اشتراء الثمر بالتمر في رؤوس النخل (٣).

ولأنه لما جاز عندكم بيع العرايا، وهي تمر برطب على رؤوس النخل، لا يقدر على تماثلهما كيلًا إلا بالخرص، كان بيع التمر بالرطب المقدور تماثلهما بالكيل أجوز، وهو من الربا أبعد.