Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الدليل الرابع

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١١/ ٢٥٨

الدليل الثالث:

واحتج بعض الحنفية بأنهم أجمعوا على جواز بيع الرطب بالرطب، مثلًا بمثل، مع أن رطوبة أحدهما ليست كرطوبة الآخر، بل تختلف اختلافًا متباينًا، فدل هذا على جواز بيع التمر بالرطب.

ويناقش من وجوه:

الوجه الأول:

حكاية الإجماع فيها نظر، فإن الشافعية يمنعون من بيع الرطب بالرطب، وسيأتي إن شاء الله تعالى بحث هذه المسألة في عنوان مستقل.

الوجه الثاني:

أن هذا قياس في مقابل النص، فيكون فاسدًا.

الوجه الثالث:

أن الرطب بالرطب وإن تفاوت لكنه تفاوت يسير، فعفي عنه لقلته، بخلاف الرطب بالتمر فإن تفاوته تفاوت كثير (١).

الدليل الرابع:

قال الحنفية: الرطب لا يخلو إما أن يكون تمرًا، أو لا. فإن كان الرطب تمرًا جاز العقد عليه لقوله ﵇: (التمر بالتمر مثلًا بمثل) وإن لم يكن تمرًا جاز أيضًا لقوله ﵇ (إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم) (٢).