المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
الدليل الثاني:
قال تعالى: ﴿وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة:٢٧٩] فمن أخذ زيادة على رأس ماله فقد ظلم وتعدى، سواء كانت الزيادة في قرض استهلاكي، أو قرض إنتاجي، فمن أراد الخروج من ظلم الربا فليس له إلا مخرج واحد أن يأخذ المرابي رأس ماله، هذا هو طريق النجاة لمن أراد التوبة من الربا.
الدليل الثالث:
حكى الفقهاء من كافة المذاهب على تحريم اشتراط زيادة في بدل القرض للمقرض، وأن ذلك من الربا من غير فرق بين ربا الإنتاج وربا الاستهلاك.
ففي المذهب الحنفي: قال العيني: «أجمع المسلمون بالنقل عن النبي ﷺ أن اشتراط الزيادة في السلف ربا حرام» (١).
وفي مذهب المالكية قال ابن عبد البر: «كل زيادة من عين أو منفعة يشترطها المسلف على المستسلف فهي ربا، لا خلاف في ذلك» (٢).
فقوله ﵀ (كل زيادة) من ألفاظ العموم تشمل كل زيادة، وقوله (من عين أو منفعة) بيان لهذه الزيادة، وأن الزيادة ليست محصورة في أعيان معينة كربا البيوع، بل ولا في جنس الأعيان حتى لو اشترط زيادة منفعة كانت المنفعة محرمة.
وقال أيضًا: «وقد أجمع المسلمون نقلا عن نبيهم ﷺ أن اشتراط الزيادة في