Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة ويناقش

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١١/ ٢٧

منصوصًا احتمل ما ذكرنا، واحتمل أن يكون عامِلُ خيبر فَعَلَ هذا على أصل الإباحة التي كانوا عليها، ثم نزل عليه ﷺ تحريم الربا بعد عقد صفقته على أصل ما كان عليه، كما قال سعيد بن جبير: كان الناس على أمر جاهليتهم حتى يؤمروا أو ينهوا. يريد فما لم يؤمروا ولم ينهوا نفذ فعلهم وبالله التوفيق» (١).

الدليل الثاني:

(ح-٦٦٨) ما رواه البخاري من طريق سليمان بن أبي مسلم، قال:

سألت أبا المنهال عن الصرف يدًا بيد، فقال: اشتريت أنا وشريك لي شيئا يدًا بيد، ونسيئة، فجاءنا البراء بن عازب فسألناه، فقال: فعلت أنا وشريكي زيد ابن أرقم وسألنا النبي ﷺ عن ذلك فقال: ما كان يدًا بيد فخذوه، وما كان نسيئة فردوه (٢).

وفي بعض النسخ (فذروه).

ويناقش:

بأن الشيء إذا لم يقع فيه تقابض، فإنه بالإجماع يجب رده، وإنما الخلاف بين الحنفية والجمهور فيما قبض من البيوع الفاسدة التي وقع فيها ربا.

ويدل لهذا الرواية الأخرى للبخاري فقد رواه البخاري من طريق عمرو،

سمع أبا المنهال عبد الرحمن بن مطعم، قال: باع شريك لي دراهم في السوق نسيئة ..... وفيه: فسألت البراء بن عازب فقال قدم النبي ﷺ ونحن نتبايع هذا البيع فقال ما كان يدًا بيد فليس به بأس وما كان نسيئة فلا يصلح ... (٣).