المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Printed page ١٠/ ٤٢١
المبحث الرابع إذا رد المشتري المبيع بسبب العيب
[م-١٠٨١] إذا اشترى الرجل شركًا في عقار، ثم أراد المشتري رد المبيع بسبب وجود عيب فيه، فهل للشفيع أن يأخذ المبيع، ويبطل الرد؟
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
إن رد المشتري المعيب بقضاء قاضٍ فلا شفعة للشفيع؛ لأنه فسخ من كل وجه، وإن رده بعد القبض بغير قضاء فللشفيع الشفعة. وهذا مذهب الحنفية (١).
وجه ذلك:
أن الرد بالعيب إذا كان بغير قضاء وإنما بتراضيهما فإنه فسخ في حق العاقدين، بيع جديد في حق ثالث، لوجود حد البيع: وهو مبادلة المال بالمال بالتراضي، والشفيع ثالث، ومراده الرد بالعيب بعد القبض؛ لأن قبله فسخ من الأصل وإن كان بغير قضاء.
القول الثاني:
يحق للشفيع إبطال الرد، وأخذه بالشفعة مطلقًا، وهذا قول ابن القاسم من المالكية، وأظهر القولين عند الشافعية، والمذهب عند الحنابلة (٢).