المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Printed page ١٠/ ٤٠٩
الفرع الثاني إذا كان النقص بفعل آدمي
[م-١٠٧٦] إذا كان تلف بعض المبيع بفعل آدمي، فهل يأخذه الشفيع بحصته من الثمن، أو يأخذه بجميع الثمن؟.
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
يأخذ الشفيع ما تبقى بحصته من الثمن، وهذا مذهب الحنفية، والحنابلة، واختاره بعض الشافعية (١).
وجه هذا القول:
الوجه الأول:
ما هدمه المشتري بيده ليس له الحق في أخذ قيمته لسببين:
السبب الأول:
أن البناء في نفسه منقول لا يستحق بالشفعة، وإنما كان ثبوت حقه فيه لاتصاله بالأرض، فإذا أزال ذلك لم يستحق قيمته.
السبب الثاني:
أن ما أتلفه في يده فهو من ضمانه، فإذا أراد الشفيع أخذ الباقي أخذه بحصته من الثمن.
الوجه الثاني:
أنه تعذر على الشفيع أخذ الجميع، وقدر على أخذ البعض، فكان له الأخذ بالحصة من الثمن.