Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة وسبب الخلاف

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١٠/ ٣٩٠

[م-١٠٧١] وإن فات المبيع، كما لو قبضه المشتري بإذن البائع، وباعه بيعًا صحيحًا، فقد اختلف الفقهاء في أخذه بالشفعة:

وسبب الخلاف:

هل فوات المبيع يسقط حق الفسخ في البيع الفاسد، فمن قال: إن الفوات يسقط حق الفسخ، ويمضي البيع صحيحًا رأى وجوب الشفعة، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، واختيار ابن تيمية (١).

جاء في المدونة: «قلت: أرأيت البيع الفاسد، أفيه الشفعة أم لا؟ قال: لم أسمع من مالك فيه شيئًا، ولكن إن كان لم يفت البيع الفاسد رد بعينه، وإن فات حتى تصير الدار على المشتري بالقيمة رأيت الشفعة للشفيع» (٢).

وقال الكاساني: «ولو باعها المشتري شراء فاسدًا بيعًا صحيحًا، فجاء الشفيع فهو بالخيار إن شاء أخذها بالبيع الثاني؛ لأن حق الشفيع ثابت عند كل واحد من البيعين لوجود سبب الثبوت» (٣).

ومن قال: البيع الفاسد مردود أبدًا، ولو تصرف فيه المشتري لم ير فيه حق الشفعة، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة (٤).

قال النووي: «إذا اشترى شيئًا شراء فاسدًا إما لشرط فاسد، وإما لسبب آخر،