المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Printed page ١٠/ ٣٧١
الفرع الثاني في الأخذ بالشفعة إذا كان الخيار للمشتري
[م-١٠٦٣] إذا كان الخيار للمشتري وحده فقد اختلف الفقهاء في ثبوت الشفعة زمن الخيار على قولين:
القول الأول:
تثبت الشفعة، وهو مذهب الحنفية، والصحيح من مذهب الشافعية، وقول عند الحنابلة (١).
جاء في تبيين الحقائق: «وإن اشترى بشرط الخيار وجبت الشفعة، أما عندهما فظاهر؛ لأن المشتري يملكها، وأما عنده فلخروجه عن ملك البائع» (٢).
وجاء في مغني المحتاج: «وإن شرط - يعني الخيار - للمشتري وحده فالأظهر أنه يؤخذ بالشفعة إن قلنا: الملك في زمن الخيار للمشتري، وهو الراجح كما سبق في باب الخيار» (٣).
وجه القول بثبوت الشفعة:
إذا كان الخيار للمشتري فقد خرج من ملك البائع وانتقل الملك إلى المشتري، ولا حق لغيره فيه، والشفيع يملك أخذه بعد لزوم البيع واستقرار