المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
الوقف، وأنه يقبل القسمة. ومن أصحابنا من علل المنع بأن الموقوف عليه لا يملك، وأن الوقف لا يفرز بالقسمة عن الطلق» (١).
وقال أيضًا: «قال القاضي حسين: ما لا يستحق بالشفعة، لا يستحق به الشفعة، وجعل هذا علة قولهم: أرض نصفها وقف، ونصفها طلق، أنه لا يثبت للموقوف عليه الشفعة، وهو الصحيح، وتبعه الرافعي، فقال: إن الوقف لا يستحق الشفعة، فلا تستحق به الشفعة، والأصح عند الوالد ﵀ أن علة الوقف كون الموقوف عليه لا يملك الوقف على المذهب، فليس بشريك في الملك، والشفعة إنما تثبت لشريك الملك، وهذه هي التي اختارها ابن الصباغ.
ولو قلنا: إن الموقوف عليه يملك فشرط الشفعة قبول القسمة، والوقف لا يفرز بالقسمة عن الملك على أشهر الوجهين» (٢).
وقال ابن قدامة: «وإن كان بعض العقار وقفًا، وبعضه طلقًا، فذكر القاضي أنه لا شفعة لصاحب الوقف؛ لأنه ملك غير تام، فلا يستفيد به ملكًا تامًا.
وقال أبو الخطاب: هذا ينبني على الروايتين في ملك الوقف، إن قلنا: هو مملوك فلصاحبه الشفعة؛ لأنه يلحقه الضرر من جهة الشريك، فأشبه الطلق، فإن قلنا: ليس بمملوك فلا شفعة له لعدم ملكه» (٣).
القول الثاني:
ذهب المالكية إلى تفصيل في أخذ الواقف والموقوف عليه وناظر الوقف الشفعة.