المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
Printed page ١٠/ ٣٣٥
القول الثاني:
ذهب الأئمة الأربعة إلى عدم إجراء الشفعة في المنقول المستقل إذا بيع مع العقار، فيأخذ الشفيع العقار بحصته من الثمن، ويحط منه ما يساوي قيمة المنقول (١).
جاء في درر الحكام شرح مجلة الأحكام: «فلو باع أحد من آخر داره، وما فيها من الأمتعة بكذا دينارًا فللشفيع أخذ الدار بحقها من الثمن، وليس له أخذ الأثاث والآنية وما أشبهها» (٢).
جاء في المدونة: «أرأيت لو أن رجلًا اشترى شقصًا من دار وعروضًا صفقة واحدة فقال الشفيع: أنا آخذ الشقص بشفعتي من الدار، ولا آخذ العروض وقال المشتري: خذ الجميع أو دع؟ قال: قال مالك: ذلك للشفيع أن يأخذ الدار ويدع العروض لا يأخذها، ويقسم الثمن على قيمة الشقص من الدار وعلى قيمة العروض فيأخذ الشفيع الشقص بما أصابه من الثمن» (٣).