المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
الأخذ بالشفعة، وإن كان مؤبرًا لم يؤخذ بالشفعة مع الشجر كالبيع، وهذا مذهب الشافعية، والحنابلة، ورواية ابن الماجشون عن مالك (١).
جاء في المنتقى للباجي: «وأما الثمرة فعن مالك روايتان:
روى عنه ابن القاسم، وأشهب، ومعظم أصحابه ثبوت الشفعة فيها ... وروى ابن المواز عن ابن الماجشون: لا شفعة في الثمار، وحكاه القاضي أبو محمد عن مالك.
وجه القول الأول:
أنها تبع للأرض بمجرد العقد، فثبت فيها الشفعة كالشجر.
ووجه القول الثاني:
أنها مما ينقل ويحول، فإذا ظهرت لم تتبع الأصل بمجرد العقد كالثياب» (٢).
وجاء في حاشية الجمل: «لو كان على النخل ثمر مؤبر وباعهما، وشرط دخول الثمر، فإنه لا شفعة فيه لانتفاء التبعية» (٣).
وقال ابن قدامة: «القسم الثاني: ما لا تثبت فيه الشفعة تبعًا ولا مفردًا، وهو الزرع والثمرة الظاهرة تباع مع الأرض، فإنه لا يؤخذ بالشفعة مع الأصل، وبهذا قال الشافعي» (٤).