Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة الجواب الثاني

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١٠/ ٣٠٥

ابن عبد الرحمن،

عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: قضى النبي ﷺ بالشفعة في كل مال لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة (١).

وجه الاستدلال:

دل الحديث بمفهومه على عدم الشفعة في المنقولات؛ لتعذر الحدود والطرق فيها.

فقوله: «فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق» يدل على اختصاص الشفعة بما له حدود وطرق، وهو العقار خاصة.

قال ابن عبد البر: «وفي قوله ﷺ الشفعة فيما لم يقسم دليل على أن ما لا يقسم ولا يضرب فيه حدود لا شفعة فيه، وهذا ينفي الشفعة في الحيوان وغيره مما لا يقسم» (٢).

وأجيب عن هذا الدليل بجوابين:

الأول:

أن قوله: (فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) مدرج من كلام جابر، وليس مرفوعًا من كلام النبي ﷺ، قاله ابن أبي حاتم في العلل لابنه (٣)، وسبق الجواب عنه.

الجواب الثاني:

أن قوله: (فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) لا يقتضي تخصيصًا حسب القاعدة التي تقول:

إذا ذكر فرد من أفراد العموم يوافق العموم في حكمه لا يقتضي تخصيصًا،