Skip to content

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة وجه الشاهد

المعاملات المالية أصالة ومعاصرة

دبيان الدبيان

Printed page ١٠/ ٢٩٣

حكاية قول منه ﷺ، والحجة إنما هي في قول النبي ﷺ أو فعله، وليست في حكاية الراوي (١).

ويجاب عن ذلك:

بأن الصحابي إذا حكى فعلًا من أفعال النبي ﷺ ظاهره العموم فهو على عمومه في قول أكثر العلماء؛ لأن الصحابي عدل ضابط، لا يروي ما يدل على العموم إلا وهو جازم بالعموم خلافًا لما اختاره كثير من الأصوليين فيما حكاه الآمدي عنهم، واختاره إمام الحرمين، والرازي من أنه لا عموم فيما حكاه الصحابي؛ لأن الحجة إنما هي في المحكي، وهو قول النبي ﷺ أو فعله، وليست في حكاية الراوي، والمحكي قد يكون خاصًا فيتوهمه الراوي عامًا، والأول أرجح لقوة مأخذه، والله أعلم.

الدليل الثاني:

(ح-٦٣٩) ما رواه أبو عبيد بن سلام في كتابه غريب الحديث معلقًا بدون إسناد، قال أبو عبيد: في حديثه ﵇ أنه قضى أن لا شفعة في فناء، ولا طريق، ولا منقبة، ولا ركح، ولا رهو (٢).

وجه الشاهد:

قوله: (ولا منقبة) قال ابن الجوزي في التحقيق: والمنقبة: الطريق بين القوم لا يمكن قسمته (٣).