المعاملات المالية أصالة ومعاصرة
فمن قال: إن العلة لدفع ضرر الشركة رأى أن الشفعة تجري فيما ينقسم، وفيما لا ينقسم.
ومن قال: إن العلة لدفع ضرر القسمة، رأى أن الشفعة لا تكون إلا فيما ينقسم من الأصول.
أدلة القائلين بمنع الشفعة فيما لا ينقسم:
الدليل الأول:
(ح-٦٣٨) ما رواه البخاري، من طريق عبد الواحد، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة،
عن جابر ﵁ قال: قضى رسول ﷺ بالشفعة في كل ما لم يقسم .... ) وذكر بقية الحديث (١).
وجه الاستدلال:
قوله ﷺ (في كل ما لم يقسم) دليل على ثبوت الشفعة فيما ينقسم خاصة، أما ما لا يصح فيه القسمة فإنه لا يقال فيه: ما لم يقسم، كما لا يقال في الإنسان: يثبت فيه حكم كذا وكذا ما لم يقسم (٢).
وقوله ﷺ: (فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة) دليل على اختصاص الشفعة فيما يقسم في كل ما يتأتى فيه إيقاع الحدود، وذلك خاص بالأشياء الواسعة التي يمكن قسمتها.
ويجاب:
بأن الحديث بَيَّن انقطاع الشفعة عند وقوع الحدود وتصريف الطرق، وقبل